2008-07-19 08:28:31
الى السيدة نادية موصلي

أولاً أنا لم ولن أكون أبداً ضد من يوجه النقد لقانون حماية المواطن بشكل عام في بلدنا، ولا لمن يوجه النقد لبعض نواحي التخلف الموجودة لدينا، ولكن هناك فرق شاسع بين ما يسمى بالنقد البناء الذي يساعد على بناء الأوطان وتطويرها في كافة المجالات،

وبين النقد الهدام الذي يسعى لتدمير نفسية الشعوب عن طريق وصفها بالغباء والجهل والتخلف وتصوير المواطن الغربي على أنه الهاً يليق به ما لا يليق بنا، فصدقيني بأن هذا الأسلوب لا يدل الا على عقدة نقص نفسية لدى المتحدث، وسعياً لتعميم شعوره على مجتمعه

 

ثانياً، بامكانك أن تسمي حالتي بالمصطلح الذي ترغبين (عقدة مغترب،أو عقدة مواطن، أو,,,,,)، ولكني أؤكد لك بأني أشعر بالسعادة عندما يصفني المواطن الغربي بها لمجرد رفضي ارتداء الأثواب الجاهزة، فأنا أؤمن بأخذ الجيد مع الحفاظ على هويتي الاجتماعية والوطنية، فكما يقول الحكيم غاندي :(يجب أن افتح نوافذ بيتي لكي تهب عليه رياح جميع الثقافات بشرط ألا تقتلعني من جذوري)، وقد عمل العذيد من الفلاسفة والعلماء في سورية والعراق تحديداً بموجب هذه الحكمة قبل ظهور قائلها، وذلك عندما قاموا بترجمة كتب الفلسفة

 

الكتب والمراجع بالفلسفة والعلوم اليونانية واستفادوا منها لخلق فلسفتهم وعلومهم الخاصة بهم، وكذلك الأمر بالنسبة لعلماء الغرب عندما انهالوا على قراءة ترجمات العلوم الشرقية واستفادوا مما يناسبهم فيها لخلق اتجاهاتهم الخاصة والتي طوروها فيما بعد بشكل رائع بما يناسب أفكارهم ومتطلعاتهم، وهنا فاني أقدس هذه الناحية لديهم أيضاً، أما بالنسبة لما يتم ترويجه اليوم في بلادنا، وبكل أسف، عن طريق أبناء جلدتنا فهو السعي لارتداء الثوب الغربي (أي بالشكل فقط) فهل هذا هو التطور الذي ترغبون؟

 

ثالثاً، بالنسبة للسؤال الأخير، فكنت أتمنى أن أجيبك عليه، لو كانت صيغة السؤال استفسارية أو حتى فضولية، ولكن عندما يتم طرح السؤال بصيغة تهكمية فاني أعتذر عن الاجابة، وأخيراً فاني أشكرك على احترامك لشعوري الوطني ولكن صدقيني بأني لا أسعى وراء الاستعراض القومجي هنا، وتقبلي تحيتي رغم الزاوية المنفرجة التي تباعدنا في التفكير


copy rights © syria-news 2010