2008-03-23 19:21:26
تقفي المخططات الجينية للبدانة

أفاد باحثون بأن تناول الطعام بكثرة يؤدي إلى إحداث اضطرابات في الخريطة الجينية للجسم ليس فقط مسببا البدانة بل والسكر وأمراض القلب أيضا. وقد طور أولئك الباحثون أسلوبا جديدا لتحليل الـ دي إن أي واستخدموها لاكتشاف تعقيدات جديدة في البدانة غير التي عرفناها.


فيقول إريك شات, المدير التنفيذي لأبحاث المورثات في مختبر ميرك للأبحاث: "لا تعود البدانة كمرض إلى اختلاف في أحد الجينات فقط, وإنما اختلال, أو تغير, في كامل الخريطة الجينية للجسم." وقد ميز فريقه شبكات مؤلفة من مئات الجينات التي تخرج عن طريقة عملها لدى فئران تناولت طعاما ذا نسب مرتفعة من الدسم. وعلق شات: "اختلت هذه الشبكة كليا حين تعرضت لطعام دسم كالذي نتناوله في الغرب."

 

هذا وقد نقل الباحثون عملهم إلى أشخاص آيسلنديين وقاموا بتحليل مورثاتهم ليجدوا نفس الخرائط موجودة لديهم. وقد تناولت الدراسة تحليلا مفصلا لألف عينة من الدم وما يقارب سبعمائة خزعة من نسج دهنية تبرع بها أشخاص آيسلنديون. وأظهرت هذه التحاليل وجود أنماط نشاط في أنسجة الأشخاص ذوي البنية الجسدية الكبيرة, أحد مقاييس البدانة, لا يمكن الكشف عنها في تحاليل الـ دي إن أي المأخوذة من عينات الدم.  "مما يعني أن الأشكال المعروفة من البدانة معقدة أكثر مما يبدو عليها," كما وصفها شات؛ وأن "الاختبارات البسيطة للجينات لا يمكنها كشف تلك الخرائط."  

هذا ويأمل شات وفريقه بأن يكشفوا تلك الخرائط والشبكات الجينية ويحللوا الجينات المسببة إلى ذلك المرض؛ مما يمكنهم من تطوير وإيجاد أدوية ناجعة تستهدف علل هذا المرض.

وستستفيد الشركات المصنعة للأدوية من هذا إذ أنها ستتمكن من التعرف كليا إلى المخططات والشبكات الجينية الموجودة لدى الأفراد مما يمكنها من تطوير الأدوية بطريقة لا تؤدي إلى تشكيل تعقيدات ما وبالتالي متفادية وقوع أمراض أخرى.

جهاز المناعة

يقول شات: "لا أزال على القول بأن الحمية المناسبة وممارسة التمارين الرياضية هما أفضل علاج, أو طريقة لتفادي مرض البدانة." "ففي حال لم يغير الشخص من نمط حياته ونوعية طعامه, فحسب دراستنا هذه سنتمكن من معرفة أي من الشبكات ستتغير وفقا لهذا. وبعد هذا, سنحاول ضبط هذه الشبكة وإعادتها إلى حالة شبيهة بتلك حين يكون الشخص يتناول طعاما جيدا ومنتظما."

 

وذكر فريق العمل في دراستين نشرهما في صحيفة نيتشر بأن أمراض البدانة تبدأ من مخلات بجهاز المناعة. فقال شات: "تتواجد الجينات في شبكات وخرائط الجسم والتي بدورها ترتبط بالخلايا البلعمية." "وعمل هذه الخلايا أن تبقي الجسم خاليا تماما من الأمراض ومكافحة أية مخاطر محتملة. لكننا وجدنا أن هذه الشبكة تتغير عند تناول أطعمة دسمة." فتؤدي إلى إصابة بعض الأشخاص بالسكر أو البدانة أو ارتفاع في الكولسترول أو تسدد الشرايين.

حتى أن بعض التعقيدات تسبب لدى الأشخاص ما يسمى بالمتلازمة الأيضية, وذلك بأنها تتسبب بظهور عوارض من ضمنها ارتفاع نسب السكر في الدم, وارتفاع ضغطه وكذلك بتسدد الشرايين. واما من يصاب بالبدانة دون ظهور أعراض مباشرة تضر بالصحة فهم قلة قلائل بل ومحظوظين لعدم إصابتهم بالسكر أو اضطرابات القلب على الأقل.

 

بقلم ماغي فوكس- نقلا عن أي بي سي

ترجمة طريف الحوري - سيريانيوز


copy rights © syria-news 2010