2007-07-15 22:45:24
من يرغب بالحرب في الشرق الأوسط؟

اليوم وبعد مرور عام على بدء الحرب اللبنانية الإسرائيلية، أو الحرب التي شنتها إسرائيل على وجه التحديد ضد حزب الله، يخشى العديد في الشرق الأوسط من اندلاع حرب عدوانية مشابهة ولكن بين سوريا وإسرائيل هذه المرة. ولكن مسألة استكمال المحادثات الثنائية بين سوريا وإسرائيل ما تزال قائمة على الأجندة.


إذاً سيكون هناك سلام أم حرب؟

بادئ ذي بدء علينا أن نوضح أمراً هاماً للغاية وهو أن لا إسرائيل ولا سوريا بحاجة للحرب. وعلاوة على ذلك إن حدوث مثل هذه المواجهة لن يعود بأي قيمة على أي منهما. إن دمشق يمكن أن تحارب فقط من أجل استعادة أراضيها المحتلة، ولكن السوريين تخلوا منذ زمن بعيد عن فكرة استعادة هذه الأراضي بالقوة.

يمكن أن تساعد الحرب السوريين على الالتفاف إلى جانب بعضهم بعضاً ومن المؤكد أنها ستدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ولكن نظامه إلى الآن والأوضاع الداخلية في البلاد مستقرة بشكل جيد، واتخاذ مثل تلك الخطوات القاسية أمر غير ضروري أبداً.

أما إسرائيل فليس لديها أي سبب لشن اعتداء على سوريا. والإسرائيليون على عكس العرب لا يتوقعون من حكومتهم القيام بعمليات عسكرية انتقامية. بل يبدو أن الغالبية منهم يرغبون من هذه الحكومة إظهار الحرص وتبني المذهبية البراغماتية طالما أنه ليس هناك من أسباب موضوعية لاستهداف سوريا وشن اعتداءات عليها.

خلال العقود الماضية كانت المشكلة الحدودية الأكبر لدى إسرائيل هي سوريا، فمن غير المرجح أن تقوم إسرائيل بتسديد ضربات لحماس (التي تمتلك قواعد في دمشق) أو أن تحاول تحييد النفوذ الإيراني عن المنطقة خاصة إذا أخنا بعين الاعتبار المشاعر الشعبية التي أثيرت اثر الحملة اللبنانية العسكرية.

أن ما حدث في الصيف الماضي غرس في نفوس الإسرائيليين الكثير من الحيرة والإحباط تجاه قياداتهم. فقد لقيت إسرائيل في حرب الصيف الماضي هزيمة معنوية أكثر منها عسكرية. ورغم أنهم حققوا اليوم نوعاً من الهدوء على حدودهم مع لبنان، إلا أنهم دفعوا ثمن ذلك غالياً جداً. وليس هناك من يعلم كم من الوقت سيستمر هذا الهدوء فهذا يعتمد على مدى تطور الأوضاع في لبنان.

ورغم أن تقرير اللجنة الوطنية الإسرائيلية، التي تسمى لجنة فينوغراد، الذي يضم تحقيقاً حول حرب لبنان، سيصدر في هذا الصيف أو الخريف المقبل، إلا أن ما يحتويه معروف بشكل واضح.

ومن الجدير بالذكر أن تقرير فينوغراد الأولي حمّل رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت شخصياً مسؤولية الإخفاق التام في تلك الحرب. إن إصدار قرار بشن رد عسكري فورية على قيام حزب الله باختطاف اثنين من الجنود الإسرائيليين في الثاني عشر من شهر تموز الماضي، كان قراراً يفتقر إلى أساس من الخطة المدروسة التي تأخذ بعين الاعتبار الوضع المعقد في لبنان.

والى جانب رئيس الوزراء أوقعت تلك اللجنة اللوم في اندلاع وإدارة تلك الحرب على وزير الدفاع عمير بيريتز  وقائد الأركان دان حالوتس. واليوم خسر كل منهما منصبه. وقد تم تنصيب ايهود باراك مكان بيريتز.

ليس هناك من شك أن باراك كوزير دفاع أفضل بكثير من عمير بيرتز الذي لا يمتلك أي خلفية عسكرية. ولكن المثير للسخرية هو أن هذا التغيير الوزاري الذي سببته الحرب اللبنانية منح منصب وزير دفاع لرجل كان منذ عام فقط يتعرض لانتقادات شديدة.

ففي عام 2000، كان باراك رئيس وزراء إسرائيل وهو من قام بانسحاب أحادي الجانب من الأراضي اللبنانية، تاركاً الجبهة الإسرائيلية الشمالية في مهب رياح حزب الله. وبعد خمس سنوات حذا شارون حذو زميله السابق ونفذ انسحاباً أحادي الجانب للقوات من قطاع غزة.

أن حرب لبنان وغير ها من الأحداث مثل الانسحاب من غزة أقنعت الإسرائيليين أخيراً أن الانسحاب الأحادي الجانب ينقص من درجة الأمن لديهم بدلاًُ من أن يعززها.

ويبدو أن خطة أولمرت بالاستمرار في الانسحاب الأحادي الجانب من بعض الأراضي في الضفة الغربية قد سقطت رغم أنها كانت هدفه الأول كرئيس وزراء لإسرائيل.

لا يمكن لإسرائيل الاستمرار في الانسحاب من الأراضي المحتلة، ولا يمكنها أيضاً متابعة محادثات السلام مع الحكومة الفلسطينية التي تضم حماس. واليوم ومع خلاء المجلس الوزاري من حماس يستطيع الإسرائيليون إعلان استكمال عملية السلام ومناقشة اقتراح جامعة الدول العربية بشأن التسويات. ولكن ذلك سيكون مسيرة شاقة وعسيرة.

إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيطلب من إسرائيل تنازلات أساسية وذلك كي يرسخ أقدامه في فلسطين، أنه يريد تنازلات يعجز أولمرت عن تقديمها.

فإسرائيل غير جاهزة للانسحاب من جزء هام جداً من الأراضي الفلسطينية أو مواجهة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

بالنسبة لاولمرت يبدو إبرام تسوية سلمية مع سوريا الاحتمال الأفضل. فالوضع في سوريا أقل تعقيداً من الناحية الجغرافية والدينية. واليوم اقترح أولمرت البدء بمحادثات السلام مع سوريا، ودمشق هي الأخرى طرحت اقتراح السلام على حد سواء.

ويرى الكثير من الخبراء أن إسرائيل وسوريا تتفاوضان سراً وراء الكواليس. ولكن هل سيكون لدى اولمرت السلطة الكافية بعد صدور تقرير لجنة فينوغراد النهائي؟

ولكن حتى الفشل في بدء المحادثات لن يقود مباشرة إلى حرب بين سوريا وإسرائيل.

ويمكن للوضع السائد حالياً في مرتفعات الجولان أن يستمر على حاله لوقت طويل.

ولكن من جهة أخرى إن جميع هذه الحقائق لا تمنع كلاً من القوات العسكرية الإسرائيلية والسورية من الوقوف على أهبة الاستعداد لاندلاع حرب ووجود شكوك تجاه بعضهم البعض حول وجود تخطيط للضربة الأولى. ولكن الاستعداد للحرب لا يجعلها أمراً محتوم الوقوع بنفس الوقت.

أن الحكومات قد لا ترغب بإشعال الحرب، ولكن المتطرفين لا يتركون لها خياراً أخر. فهؤلاء المتطرفين لا يردون سوى اشعال نزاع رئيسي في الشرق الأوسط وباقي أجزاء العالم. ويبقى أن نراقب ما اذا كانت الدروس المستفادة من الحرب السابقة ستمنع اسرائيل وغيرها من الوقوع في الفخ.

 

بقلم : مارينا بيلينكيا - وكالة ريا نوفوستي

ترجمة هدى شبطا - سيريانيوز


مؤيد بكور 2007-07-17 14:25:49
السلام المصتنع
لايوجد اي شخص في العالم يريد حرب ولكن ايضا لايوجد احد يريد استسلام نعم نحن نطرح قضية سلام مصطنع لانه لاسلام مع اسرائيل الا بمحوها من الخريطة الشرق الاوسط
سوريا
بشار الطباع 2007-07-16 13:32:41
بعيد الشر
بالنهاية ماحدا بيجيب الدب لكرمو وانتو بتعرفوا اسرائيل اذا بتعمل حرب شولح يصير دمار وشو لح يصيرقتل ابرياء فبنقول الله يجيرنا
سوريا الحبيبة
copy rights © syria-news 2010